كمال الدين الأدفوي
مقدمة ع
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
ليلة الجمعة رابع شهر ربيع الأوّل وصلّى عليه صبيحة يوم الجمعة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة وهي السنة التي توفى فيها المؤلف ، فلعله كان يتناول الكتاب بالتنقيح والتهذيب وأفحم هذه الترجمة بأخرة . ولقد صدّر المؤلف كتابه بمقدمة في جغرافية إقليم قوص ومحاسنه وخصائص مدنه ، ويقول جرجى زيدان « 1 » إنه استعان في ذلك بكتاب « المقال المخصوص في مدح مدينة قوص « 2 » » لمحمد بن أفضل الدّين القدسىّ المخزومىّ القوصىّ . ولكن المؤلف يؤكد لنا في مقدمة الطالع « 3 » أنه مبتكر لهذا العمل لم يسبق إليه ، وإن كان قد سبقه مؤرخوهن منهم ابن يونس الحافظ أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد الصدفىّ المتوفى سنة 347 ه ، والإدريسىّ محمد بن عبد العزيز المتوفى سنة 649 ه « 4 » ، وأكبر الظن أن الكمال لم يطلع على ما كتبه هؤلاء المؤرخون . وقد اختلف في اسم الكتاب فقيل : « الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد » وقيل « الجامع لأسماء » ، وقيل « الطالع السعيد لأسماء نجباء الصعيد » ، وقد انفردت النسخة التيمورية بقولها « الجامع أسماء الفضلاء والرواة بأعلى الصعيد » . وقد اخترنا التسمية الأولى لأنها الواردة في نسختنا الخطية . والكتاب يعد سجلا حافلا لتاريخنا الفكري ، وبعض تراجمه تمتاز بالأصالة فلا توجد في غيره ، وحسبك أنه كان المصدر للحافظ ابن حجر في « الدرر » والصفدىّ في « الوافي » وفي « النكت » وابن كثير في « البداية والنهاية » والتاج السبكىّ في « الطبقات الكبرى » والمقريزىّ في « السلوك » وفي « الخطط » وابن تغرى بردى في « النجوم » وابن دقماق في « الانتصار » والسيوطىّ في « حسن المحاضرة » . نسخ الطالع : لأهمية هذا الكتاب قام بتحقيقه سنة 1914 م الأستاذ أمين عبد العزيز على أربع نسخ خطية ، وقال وصفا لهذه النسخ :
--> ( 1 ) تاريخ آداب اللغة 3 / 160 . ( 2 ) ذكر زيدان أنه توجد نسخة من هذا الكتاب في غوطا . ( 3 ) الطالع / 5 . ( 4 ) كشف الظنون / 1159 ، و 1777 .